جنيف -

حذرت مؤسسة حقوقية أوروبية من مغبة انزلاق الأوضاع في مصر عقب مقتل العشرات في حادث إطلاق نار أمام مقر دار الحرس الجمهوري ، حيث كان يعتصم أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي للمطالبة بإعادته إلى منصبه.

وجاء في بيان صادر عن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، صباح اليوم الاثنين 8-7 يوليو، أن تتبعه لمسار الأحداث في مصر ينذر بحدوث كارثة عقب مقتل عشرات بينهم أطفال وفقا لمصادر أولية وشهود عيان.

وتقول جماعة الإخوان المسلمين أن أعضاءها تعرضوا لإطلاق نار أثناء اعتصامهم، موضحة أن حصيلة القتلى تصل إلى أكثر من 30 شخصا ، لكن الجيش يقول إن "مجموعة إرهابية" حاولت اقتحام دار الحرس الجمهوري.

وقال الأورومتوسطي إن كل المبررات والروايات المقدمة حتى اللحظة لا تبرر هذا اللجوء الدموي استخدام القـوة ، وأدان المرصد ما وصفه بـ"الجريمة" التي استهدفت المعتصمين السلميين معربا في ذات الوقت عن بالغ قلقه من الأوضاع الراهنة في مصر, وتداعياتها منذ إطاحة القوات المسلحة المصرية بالرئيس المنتخب محمد مرسي الأربعاء الماضي، وتعطيل العمل بالدستور المستفتى عليه حديثاً، وهو ما عدّه مخالفاً للقواعد الديمقراطية وأسس القانون.

وللخروج من هذه الأزمة طالب المرصد بعودة السلطة الشرعية لممارسة مهامها وفق الدستور، والبدء بإجراء حوار وطني فاعل، يضمن الاستجابة للمطالب المشروعة للمعارضة، وتبديد مخاوفها، والسير قدماً باتجاه الانتخابات البرلمانية التي تمثل ضمانةً للجميع.

كما وأعرب المرصد الأورومتوسطي عن قلقه حيال عدم تحديد طول الفترة الانتقالية أو موعد عقد الانتخابات الرئاسية القادمة، ما يثير المخاوف من أن تمتد الفترة الانتقالية أجلاً غير معلوم، وهو ما يهدد حالة الديمقراطية الوليدة في مصر بوجه عام، وينكث بمطالب ثورة 25 يناير، التي كان إقامة نظام ديموقراطي فاعل في مصر على رأس أولوياتها.

وشدّد الأورومتوسطي على أن الإجراءات التي تلت إعلان القوات المسلحة المصرية الإطاحة بالرئيس المنتخب ديموقراطياً مثّلت انتهاكاً لحقوق الإنسان، وإخلالاً بدولة القانون.

وأدان المرصد استخدام القوة المفرطة مع المسيرات التي خرجت مندّدة بقرارات المجلس العسكري، ما تسبب بمقتل العشرات حتى الآن، والاعتقالات التعسفية التي طالت عدداً من الرموز السياسية بشكل خارج عن القانون، وإغلاق عدد من القنوات التلفزيونية بدون أمر قضائي واعتقال موظفيها.

وطالب المرصد بوجود نظام ديمقراطي شفاف، يحترم أصوات المواطنين، ويستمع للمعارضة، ويشجع مساهمات المجتمع المدني، ويضمن حقوق الأقليات, ويعود بمصر نحو الهدوء والاستقرار والازدهار .