قامت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الوطنية في الضفة الغربية باقتحام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة رام الله، مساء يوم الأحد 18 كانون الأول (ديسمبر)، وأجبرت عدداً من النواب الفلسطينيين الذين كانوا قد احتموا بالمقر على تركه.

 وعقبت ساندرا أوين، مسؤولة قسم سياسات الشرق الأوسط في المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان على الحادثة بالتالي:
 "إنه لمن المؤسف وغير المتصور أن تقوم أجهزة فلسطينية باقتحام مقر منظمة دولية بالمخالفة لاتفاقية المقر والأعراف الدولية الثابتة في هذا المجال، في الوقت الذي تعمل فيه فلسطين على الانضمام لاتفاقيات حقوق الإنسان وتحسين وضعها دولياً من أجل إنهاء الاحتلال.
 إن اقتحام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من قبل عناصر شرطة فلسطينية، بهدف إنهاء اعتصام يقوم به نواب برلمانيون من حزب فتح الحاكم، بعد القيام بمنع وصول الغذاء والماء والصحفيين إليهم، يمثل ضربة لجوهر العمل الدوبلوماسي والقانوني الذي تقول القيادة الفلسطينية إنها تنتهجه للوصول إلى قيام الدولة. هذا الفعل يتطلب تعديلاً جوهرياً في بنية النظام التنفيذي الفلسطيني وملائمته مع معايير حقوق الإنسان التي أملتها الاتفاقيات التي وقعتها فلسطين خلال العامين الماضيين".

يشار إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أصدر قراراً، بالمخالفة لمبدأ الفصل بين السلطات، يقضي برفع الحصانة البرلمانية عن 5 نواب من أعضاء كتلة فتح البرلمانية، تمهيداً لمحاكمتهم بدعوى ارتكابهم جرائم بالمخالفة للقوانين المحلية الفلسطينية، فيما يقول النواب إن هذا القرار مسيّس ويأتي على خلفية خلافات داخلية في حركة فتح، التي يرأسها محمود عباس.